الكويت: "الوطني".. 68 عاماً من الريادة والنمو
16.11.2020لا شك أن تاريخ بنك الكويت الوطني الذي تأسس في العام 1952 ليس مجرد قصة نجاح فريدة وملهمة لبنك انطلق وارتقى سلم النجاح والريادة في العمل المصرفي ليكرس موقعه اليوم كأحد البنوك الرائدة بالمنطقة وأحد أكثر البنوك أماناً في العالم، لكنه يوثق أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها الكويت ومساهمة البنك في تحقيق الاستقلال الاقتصادي والمالي للكويت قبل انجاز الاستقلال السياسي الكامل وما لعبه الوطني من دور حيوي في دعم الاقتصاد الوطني في مراحل حاسمة من تاريخ البلاد كما في أزمة المناخ والغزو العراقي.
ويحتفل بنك الكويت الوطني اليوم بذكرى افتتاح أبوابه للجمهور لأول مرة في 1952، كأول بنك وطني في الكويت وأول شركة مساهمة في الكويت ومنطقة الخليج العربي.
وتحمل احتفالية العام الحالي معاني خاصة كونها تأتي مواكبة للذكرى الـ 68 لبدء نشاط البنك الفعلي وتقديم خدماته للعملاء، والتي تمثل تتويجا واستمرارا لمسيرة من النجاح تحول خلالها «الوطني» من بنك صغير انطلق من مساحة 3 دكاكين وبضعة موظفين يعملون بالأساليب اليدوية البدائية، إلى أحد أكبر مصارف المنطقة وأكثرها ربحية وريادة وابتكارا.
وإذا كان الجميع يعرف جيدا تاريخ استقلال الكويت السياسي في 1960، فإن الذي لا يعرفه أغلب الناس أن عام 1952 شهد نوعاً آخر من الاستقلال لا يقل أهمية عن الاستقلال السياسي وهو الاستقلال الاقتصادي للكويت، من خلال انطلاق عمليات بنك الكويت الوطني كأول بنك كويتي 100%.
مصرف وطني
في عام 1952 ظهرت إلى الوجود شركة مساهمة صغيرة لم يتجاوز رأس مالها مليون دينار فقط وحملت اسم بنك الكويت الوطني المحدود، لتعلن عن بدء عهد جديد من الحرية والاستقلال الاقتصادي للكويت التي عاشت سنوات طويلة تحت الانتداب البريطاني.
ولتعلن استقلال المنطقة ككل والتي لم تكن تضم مؤسسة مالية وطنية واحدة في ذلك الوقت العصيب من تاريخها. فقبل عام 1952، لم يكن في الكويت سوى بنك أجنبي واحد هو البنك البريطاني للشرق الأوسط في الكويت، الذي تم افتتاحه رسميا في فبراير 1942 أثناء الحرب العالمية الثانية.
ومنذ عام 1949، شعر القائمون على البنك البريطاني في الكويت بعدم رضاء المواطنين الكويتيين عن نشاطاته وخدماته، كما علموا بأن هناك تفكيرا لدى بعض التجار الكويتيين وميلا لتأسيس بنك خاص بهم.
وتم الكشف مؤخرا عن عدد من الرسائل السرية كان قد كتبها المعتمد البريطاني في الكويت إلى وزارة الخارجية البريطانية، يعبر فيها عن قلقه وتخوفه من تأسيس البنك الوطني وكيفية القيام بمحاولات لعرقلة تأسيسه واستمراره.
فكرة التأسيس
ظهرت لأول مرة فكرة تأسيس بنك كويتي وطني يخدم المصالح الوطنية بالدرجة الأولى، ويأخذ على عاتقه تطوير وتنمية الاقتصاد الكويتي وإنعاش السوق التجاري وتنمية مدخرات المودعين وحفظها في 1952.
وبالفعل عقد كل من: أحمد سعود الخالد، وخالد زيد الخالد، وخالد عبداللطيف الحمد، وخليفة خالد الغنيم، وسيد على سيد سليمان، وعبدالعزيز حمد الصقر، ومحمد عبدالمحسن الخرافي، ويوسف أحمد الغانم، ويوسف عبدالعزيز الفليج، اجتماعا مع المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي بارك لهم الفكرة ووعدهم بالدعم والتأييد.
وكان عقد تأسيس فرع البنك البريطاني في الكويت مع حكومة الكويت ينص على عدم السماح بإنشاء بنوك أخرى في الكويت، وكان رأي أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم في حينها أن ذلك لا ينطبق على إنشاء بنوك كويتية داخل البلاد.
مرسوم أميري
هكذا سمح بإنشاء بنك الكويت الوطني في 19 مايو 1952، حيث صدر المرسوم الأميري الخاص بإنشاء البنك. وفي 15 نوفمبر 1952، افتتح بنك الكويت الوطني للعمل رسميا باعتباره شركة مساهمة كويتية للقيام بالأعمال المصرفية.
ويعد البنك الوطني أول مصرف وطني في الكويت والخليج على الإطلاق.وتكون مجلس إدارة البنك الوطني وجميع المؤسسين من الكويتيين الذين لهم نشاط تجاري عريق داخل الكويت وخارجها.
وقد تأسس البنك برأسمال قدره 13.1 مليون روبية، أي ما يعادل مليون دينار كويتي فقط، موزعة على 13.1 ألف سهم بقيمة ألف روبية للسهم الواحد.
وفي مبنى صغير يقع في الشارع الجديد بدأ العمل بعدد قليل من الأفراد لم يتجاوز عدد أصابع اليد، وبمساحة لا تتجاوز 3 دكاكين، وزاول في بداياته أعمالا مصرفية بسيطة وبدائية تتلخص في الاعتمادات التجارية، وتبادل العملات، وحوالات مصرفية بسيطة، وإيداعات وسحوبات.
هكذا كانت البداية، ولكن «الوطني» أثبت مع مرور الأيام كفاءته وجدارته مساهما وراعيا لحركة النهضة في الكويت، وليقدم كل أنواع الدعم للأفراد والمؤسسات لتمويل إنشاء مشاريع البنية التحتية في كويت الخمسينيات، حيث كان البنك الكويتي الوحيد آنذاك.
استبدال العملة
لعب بنك الكويت الوطني دورا رئيسيا في استبدال العملة المحلية مرتين، أولهما في مايو 1959 عندما استبدلت أوراق النقد من الروبية الهندية بأوراق روبية جديدة سميت بروبيات الخليج.
أما الاستبدال الثاني فقد كان في أبريل ومايو 1961 عندما أصدر مجلس النقد الكويتي دنانير كويتية بدلا من أوراق النقد من روبيات الخليج، وكان هذا الاستبدال ضرورة من ضروريات الاستقلال وإعطاء طابع الشخصية المستقلة لتتمتع الدولة بالسيادة على اقتصادها ونقدها.
تمويل التنمية
يمثل بنك الكويت الوطني أكبر ممول رئيسي لكافة مشروعات التنمية الحكومية وكذلك القطاع الخاص كما يستحوذ البنك على حصة مهيمنة في مجال التمويل التجاري وتمويل الشركات الأجنبية العاملة في تلك المشروعات ويمثل ذلك امتداداً لمسيرة من دعم التنمية الاقتصادية والمساهمة في بناء كويت حديثة.
في السبعينيات، استمر البنك الوطني في تمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية في الكويت الحديثة.
وتمثلت تلك المشاريع في محطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء وشبكات الطرق وبناء وتطوير حقول ومصافي النفط والخدمات المساندة لها وخدمات الاستيراد وبناء المستشفيات والمدارس ودعم حركة التوسع العمراني في البلاد، ففتح بذلك نوافذ المستقبل أمام الكويت.
كما بدأ تكوين الشخصية المؤسسية الحقيقية للبنك، من خلال خطط التطوير وإعادة الهيكلة والتنظيم، وقد كانت هذه الفترة اللبنة الأساسية التي قامت عليها نهضة بنك الكويت الوطني.
ملاذ آمن
خلال الثمانينيات، اجتاز بنك الكويت الوطني اختبارا قاسيا، حين وقعت أزمة انهيار سوق الأسهم والمسماة أزمة «سوق المناخ» عام 1982، وقد كان أسلوب العمل المصرفي المتزن والمتحفظ للبنك الوطني خلال هذه الفترة جعله البنك الوحيد الذي لم يتأثر سلبا.
ونتيجة لذلك أطلق عليه اسم «البنك الفائض الوحيد»، وكان «الوطني» قد حذر مرات عديدة في تقاريره ونشراته الاقتصادية من خطر هذه الأزمة قبل وقوعها وقبل أن يتضرر منها كثيرون.
ثم جاءت أزمة الاحتلال العراقي للكويت في 1990، والتي كانت اختبارا كبيرا لصلابة موقف بنك الكويت الوطني، حيث استمر في أداء أعماله من خارج الكويت والوفاء بجميع التزاماته نحو عملائه وللبنوك في الخارج، كما كان له دور رئيسي في تمويل مشاريع إعادة إعمار الكويت.
وقد أدى ذلك الأداء المميز لبنك الكويت الوطني خلال هاتين الأزمتين إلى دعم واستمرارية الثقة من قبل عملاء البنك وتعزيز ثقة البنوك العالمية به.
تطور مستمر
خلال التسعينيات وبعد تحرير الكويت، لعب البنك الوطني دورا رائدا وأساسيا في خدمة الاقتصاد الكويتي عن طريق إدارة القروض العملاقة من بينها القرض الذي رتبه بعد تحرير الكويت عام 1991 لصالح الحكومة وقدره 5.5 مليارات دولار وهو أكبر قرض عرفته المنطقة العربية وقتها.
ويمكن القول إن التسعينيات ونهاية القرن العشرين هي الحقبة الذهبية للبنك والتي ظهرت خلالها ملامح النضج والازدهار المصرفي والانطلاق إقليميا وعالميا، وأصبح لدى البنك اليوم عشرات الفروع في الكويت وفروع ومكاتب تمثيل وشركات خارجية في كل من نيويورك ولندن وباريس وجنيف وسنغافورة وفيتنام وتركيا والصين إلى جانب لبنان والبحرين والأردن وقطر والإمارات والعراق والسعودية.
ومع بدايات القرن الواحد والعشرين، نجح «الوطني» في أن يكون سوقا ماليا متكاملا للخدمات المصرفية والمالية المتطورة ولجميع شرائح عملائه من الأفراد والشركات والمؤسسات الكبيرة. كما عزز من مكانته كمصرف تمويلي استثماري شامل من خلال العديد من الصفقات على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
تحول رقمي
أبرزت جائحة كورونا أهمية الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع الإلكترونية لمستقبل القطاع المصرفي. وهو ما يثبت نجاح رؤية الوطني الثاقبة والاستباقية في تطبيقه لاستراتيجية التحول الرقمي وتطوير خدماته المصرفية الرقمية في السنوات الأخيرة ما أضاف لنهج البنك مرونة أكبر ساهمت في إثراء التجربة المصرفية للعملاء وتلبية احتياجاتهم المصرفية المتنوعة.
وكان بنك الكويت الوطني أول من أطلق خارطة للتحول الرقمي بين بنوك المنطقة ما ساهم في ترسيخ ريادته في تقديم أحدث الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع الإلكترونية، حيث أصبحت الثقافة الرقمية جزءا ً من نسيج منظومة عمل البنك والمنتشرة عبر كافة وحدات أعمال المجموعة والأسواق المختلفة التي يعمل بها
وقد منحت مجلة "جلوبل فاينانس" العالمية البنك جائزة أفضل بنك في تقديم الخدمات المصرفية الشخصية الرقمية وجائزة أفضل بنك في تقديم الخدمات المصرفية عبر الموبايل على مستوى الكويت للعام 2019.
توسع وتنويع
أصبح الوطني بفضل مؤسسيه وموظفيه وعملائه وكافة أصحاب المصالح علامة تجارية كويتية رائدة عابرة للحدود تمتد في 4 قارات.
فعلى الرغم من تركيز العمليات الرئيسية لبنك الكويت الوطني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إلا أنه يسعى للحفاظ على طابعه الدولي وانتشاره في العديد من الدول؛ وخير دليل على ذلك الانتشار الدولي للمجموعة في كل من الصين وفرنسا وسنغافورة وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
كذلك تتنوع عمليات البنك بين: الخدمات المصرفية الشخصية والخاصة، الخدمات المصرفية للشركات، الخدمات المصرفية الإسلامية من خلال بنك بوبيان التابع للمجموعة، الخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول من خلال شركة الوطني للاستثمار التابعة للمجموعة.
ويمثل تنوع مصادر الدخل جغرافياً وقطاعياً يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوطني لتحقيق نمو مستدام، حيث ساهمت العمليات الدولية في زيادة حجم أعمال المجموعة، في الوقت الذي يتم فيه التركيز على النمو بالأسواق الرئيسية في السعودية ومصر، بالإضافة إلى مواصلة النمو في السوق الكويتية.
وفي إطار سعي البنك للتوسع في الأسواق الرئيسية التي يعمل بها يدعم الوطني أنشطة شركة إدارة الثروات بالمملكة وربطها بمنصة البنك العالمية لإدارة الثروات تزامناً مع السعي لزيادة المنتجات والخدمات المصرفية التجارية لبيع منتجات وخدمات المجموعة لعملاء البنك في المملكة. فيما يهدف البنك في مصر إلى التوسع بسوق التجزئة، عن طريق التركيز على تعزيز اكتساب العملاء وتسهيل إتمام معاملاتهم والاستثمار في الخدمات المصرفية الرقمية.
تنمية مستدامة
يحمل بنك الكويت الوطني على عاتقه التزاما راسخاً تجاه مجتمعه الذي ينتمي إليه، والذي جعله من أكبر المساهمين في تنمية المجتمع الكويتي بمساهمات تخطت نصف مليار دولار خلال العقود الماضية بسجل حافل من المبادرات الاجتماعية في جميع المجالات والنشاطات.
ويبقى مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال أيقونة مساهمات بنك الكويت الوطني الاجتماعية، حيث واصل البنك سعيه إلى تطوير هذا المستشفى من خلال افتتاحه لـ «وحدة العلاج بالخلايا الجذعية» في منطقة الصباح الطبية منذ ثلاثة أعوام والتي تعد الأولى من نوعها في الكويت والمتخصصة في زراعة النخاع الشوكي للأطفال دون سن 16 عاما بالمجان، حيث تمت الاستعانة بمستشارين عالميين متخصصين في تصميم مستشفيات الأطفال التخصصية.
وتتوالى الشهادات الدولية على ما يحققه البنك من إنجازات في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة والمسؤولية المجتمعية والتي كان آخرها إدراج مؤسسة Refinitiv العالمية بنك الكويت الوطني ضمن مكونات مؤشرها الانتقائي الجديد للشركات منخفضة انبعاثات الكربون بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي أطلقته المؤسسة خلال أكتوبر الجاري بالتعاون مع اتحاد البورصات العربية.
صلابة ونمو
يتمتع بنك الكويت الوطني بمركز مالي صلب يرتكز إلى قاعدة ودائع متنوعة ومستقرة ومستويات قوية من الرسملة وجودة الأصول والسيولة المريحة، والتي تنعكس على صلابة المركز المالي للبنك والتوسع المستمر في ميزانيته العمومية حيث من نمو أصول البنك التي قارب الوصول إلى 100 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي بدعم من النمو المتواصل في محفظة القروض التي بلغت 57.6 مليار دولار.
ويعد بنك الكويت الوطني أكبر مؤسسة مالية في الكويت ويتمتع بهيمنة فعليه على قطاع البنوك التجارية. وحافظ بنك الكويت الوطني على أعلى التصنيفات الائتمانية على مستوى كافة البنوك في المنطقة بإجماع وكالات التصنيف الائتماني المعروفة: موديز، وستاندر آند بور وفيتش. كما يتميز بنك الكويت الوطني من حيث شبكته المحلية والعالمية.
ورغم جائحة كورونا إلا أن البنك أثبت قدرته على تخطي الأزمات والحفاظ على نمو أصوله وصلابته المالية فما أشبه اليوم بالبارحة في تخطي الأزمات بثبات ليكمل مسيرة النمو ويصنع المجد. فعندما أثبتت الأزمة المالية في 2008 صحة خيارات الوطني الاستراتيجية والاستثمارية وقدرته على التعاطي مع الظروف الاقتصادية السيئة، مقدما بذلك نموذجا يحتذى في وقت قاست شريحة واسعة من مؤسسات القطاع المالي في الكويت والمنطقة.
شموخ وريادة
عادة ما تهدف ناطحات السحاب إلى جذب الانتباه. ولكن في المقر الرئيسي الجديد لبنك الكويت الوطني، لم يرغب البنك إطلاقاً في إنشاء مبنى ينافس كمبنى عادي ولكنه يرغب في تقديم أيقونة معمارية تعكس شموخ وريادة الوطني.
وقد نجح الوطني في تقديم نموذج للعمارة الحديثة المستدامة من خلال المقر الرئيسي الجديد للبنك والذي سوف يكون ملهم لكافة الاعمال الهندسية المتميزة لسنوات طويلة مقبلة.
كما يمثل المقر الرئيسي الجديد للبنك مثالاً لمقر العمل الذي يراعي كافة الجوانب البيئية وغيرها فهو مبنى مستدام مطابق لمعايير الشهادة الذهبية لنظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED) كما أن كافة تفاصيل المبنى الداخلية تجعله ليس فقط مكان عمل ولكنه بيئة متكاملة تشعير الموظفين بداخلها بأنفسهم وقدرتهم على تحقيق الذات.
الكويت: بنك الكويت الوطني يحقق أرباحاً صافية بقيمة 135.5 مليون دينار كويتي في الربع الأول من عام 2026
26.04.2026أعلن بنك الكويت الوطني عن نتائجه المالية لفترة الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس 2026، حيث حقق البنك صافي أرباح بلغت 135.5 مليون دينار كويتي (441.3 مليون دولار أمريكي)، بنمو نسبته 1.0% مقارنة بصافي أرباحه في الربع الأول من عام 2025 البالغة 134.1 مليون دينار كويتي (436.8 مليون دولار أمريكي).
وارتفع إجمالي الموجودات كما في نهاية مارس 2026 بنسبة 10.7% على أساس سنوي ليصل إلى 46.1 مليار دينار كويتي (150.2 مليار دولار أمريكي)، فيما نمت القروض والتسليفات الإجمالية بنسبة 10.9% مقارنة بما كانت عليه خلال الفترة ذاتها من عام 2025 لتبلغ 27.3 مليار دينار كويتي (88.9 مليار دولار أمريكي).
وشهدت ودائع العملاء نمواً بلغت نسبته 10.0% على أساس سنوي لتصل إلى 25.9 مليار دينار كويتي (84.3 مليار دولار أمريكي)، بينما ارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 6.0% مقارنة بمستواها في الربع الأول من عام 2025 لتبلغ 4.3 مليار دينار كويتي (13.9 مليار دولار أمريكي) كما في نهاية مارس 2026.
كفاءة عالية
وفي تعليقه على النتائج، أكد رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني، السيد/ حمد البحر، أن النتائج المالية للبنك خلال الربع الأول من عام 2026 تعكس متانة نموذج أعماله ومرونته في الحفاظ على مستويات أداء مستقرة، رغم ارتفاع مستويات عدم اليقين على الصعيد الإقليمي والعالمي".
وأوضح البحر أن مجموعة بنك الكويت الوطني نجحت في إدارة هذه الظروف بكفاءة عالية بفضل نهجها المتحفظ، وتنوع أعمالها، ومرونتها التشغيلية، إلى جانب اعتمادها على قاعدة رأسمالية قوية، وجودة أصول مرتفعة، ومستويات سيولة مريحة، ومنظومة متقدمة للحوكمة وإدارة المخاطر، ما مكّنها من التعامل بفعالية مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة والحد من انعكاساتها على أدائها.
وتابع البحر حديثه قائلاً: "في ظل ما يشهده العالم والمنطقة من ظروف استثنائية، نؤكد في بنك الكويت الوطني التزامنا الراسخ بمسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا الدائم على دعم توجهات الدولة وتطلعاتها المستقبلية، والمساهمة الفاعلة في إنجاح الخطط التنموية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز متانة الاقتصاد الوطني ويخدم مصلحة الوطن والمواطن، سائلين الله أن يحفظ الكويت ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار".
وأكد البحر التزام "الوطني" بأداء دوره كشريك رئيسي في دعم استقرار الاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع في مختلف الظروف، لافتاً إلى أن البنك يواصل العمل بتنسيق وثيق ومستمر مع بنك الكويت المركزي وبالتعاون مع البنوك الكويتية الأخرى لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي الكويتي، وبما يضمن استمرارية الخدمات المصرفية وتوفير الدعم للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار إلى أن متانة القطاع المصرفي الكويتي، وارتفاع مستويات الملاءة والسيولة، إلى جانب الإطار الرقابي المتطور، تشكل دعائم رئيسية تدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
استمرارية الأعمال
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، السيد/ عصام الصقر، أن النتائج المالية التي حققتها المجموعة خلال الربع الأول من عام 2026 تعكس متانة أدائها التشغيلي، مدعومة بتنوع مزيج الأعمال، والانتشار الجغرافي المدروس، والاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل، إلى جانب الإدارة الحصيفة للمخاطر.
وأكد أن تنوع محفظة أعمال مجموعة بنك الكويت الوطني وانتشارها الجغرافي أسهما في تعزيز مرونتها والحد من تأثير التوترات الجيوسياسية الأخيرة على أدائها، مؤكداً أن "الوطني" واصل تنفيذ عملياته بكفاءة عالية ودون أي تعطّل، رغم التحديات التي تشهدها بعض أسواق المنطقة.
وأوضح الصقر أن عمليات البنك في الأسواق المتأثرة ضمن منطقة الشرق الأوسط مستمرة بصورة طبيعية ومنتظمة، مشيراً إلى أن جميع الأنظمة المصرفية ومنصات خدمة العملاء تعمل بكامل جاهزيتها وكفاءتها، دون أي تأثير على سير الأعمال أو جودة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن "الوطني" واصل خلال الربع الأول من عام 2026 تقديم كافة خدماته المصرفية للأفراد والشركات داخل الكويت وخارجها بشكل طبيعي وآمن، سواء من خلال فروعه المحلية، أو عبر الفروع الخارجية والشركات التابعة التي استمرت في أداء أعمالها وفق الخطط التشغيلية المعتمدة وبانسيابية تامة.
ولفت الصقر إلى أن القنوات الرقمية، بما في ذلك برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، تعمل بكفاءة كاملة، إلى جانب شبكة أجهزة السحب الآلي المنتشرة في مختلف المناطق والتي تعمل على مدار الساعة، لافتاً إلى استمرار الإدارات الحيوية واللوجستية في أداء مهامها، بما يضمن تلبية احتياجات العملاء، لاسيما في مجالات التمويل التجاري وخدمات الشركات، دون أي انقطاع.
وشدد الصقر على أن سلامة الموظفين والعملاء تمثل أولوية قصوى لدى البنك، حيث تم اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية التشغيلية واستمرارية الأعمال في مختلف الأسواق.
قطاعات الأعمال الرئيسية
وأفاد الصقر بأن قطاعات الأعمال الرئيسية في مجموعة بنك الكويت الوطني واصلت تحقيق أداء جيد خلال الربع الأول من عام 2026، ما أسهم في نمو صافي الإيرادات التشغيلية بنسبة 6.6% على أساس سنوي لتبلغ 331.2 مليون دينار كويتي (1.1 مليار دولار أمريكي) كما في نهاية مارس 2026.
وذكر الصقر أن "الوطني" واصل تعزيز قاعدة عملائه من خلال طرح منتجات وخدمات رقمية مبتكرة، وتقديم خدمة عملاء متميزة، مشيراً إلى أن البنك يسعى عبر استثماراته المتواصلة في مجال التكنولوجيا والابتكار، لتأكيد تفوقه في تقديم خدمات مصرفية رقمية تعزز نموه المستقبلي المستدام، وتسهم في تعظيم القيمة المضافة لعملائه ومساهميه.
وبين أن العمليات الدولية لمجموعة بنك الكويت الوطني إضافة إلى ذراعها الإسلامي - بنك بوبيان – ساهما في تعزيز صافي الإيرادات التشغيلية وصافي ربح المجموعة خلال الربع الأول من عام 2026، ما يعكس صحة رؤية "الوطني" ونجاح إستراتيجية التنويع التي يتبعها.
وأشار الصقر إلى مواصلة مجموعة "الوطني للثروات" ترسيخ مكانتها كأكبر كيان لإدارة الثروات في الكويت، ومن بين الأكثر إقليمياً، مشيراً إلى أن "الوطني للثروات" كللت جهودها بالحصول على جائزة "الأفضل على مستوى العالم في الخدمات المصرفية الخاصة للجيل القادم لعام 2026" وجائزة "الأفضل في الخدمات المصرفية الخاصة على مستوى الكويت لعام 2026"، من مجلة غلوبل فاينانس العالمية، إضافة إلى نيلها جائزة "أفضل مدير ذو تركيز استثماري إقليمي في الشرق الأوسط لعام 2026" من منصة MandateWire العالمية التابعة لصحيفة فايننشال تايمز.
الاستدامة وتعزيز بيئة العمل
وأكد الصقر التزام "الوطني" بمواصلة جهوده في مجال الاستدامة، من خلال تعزيز مبادرات التمويل الأخضر وتطوير منتجات وخدمات تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ودعم توجهات الدولة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
وفي إطار تعزيز بيئة العمل، لفت الصقر إلى إطلاق البنك لمجلس التنوع والإنصاف والشمول خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تعكس حرصه على بناء بيئة عمل عادلة وشاملة تُحوّل التنوع إلى مصدر قوة وابتكار.
بيئة الأعمال
وفيما يتعلق ببيئة الأعمال في الكويت، قال الصقر: "أظهرت بيئة الأعمال مؤشرات تحسن مع مطلع العام الحالي، مدعومة بنمو الائتمان، وارتفاع نشاط القطاع العقاري، وزيادة قيمة المشاريع المسندة، إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة ألقت بظلالها على المشهد العام، وجعلت الآفاق الاقتصادية أكثر عرضة لحالة متزايدة من عدم اليقين".
وأوضح الصقر أنه، ورغم حالة عدم اليقين السائدة، تمتلك الكويت مصدّات مالية قوية تعزز قدرتها على مواجهة التحديات الحالية، مؤكداً أن متانة الأصول المالية للدولة، إلى جانب استمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات في البنية التحتية خلال الفترة المقبلة، تشكل عوامل رئيسية داعمة لاستقرار الاقتصاد الكويتي.
وأشار إلى أن بنك الكويت الوطني سيواصل التركيز على تعزيز مرونته التشغيلية، وتنويع مصادر دخله، والحفاظ على نهجه المتحفظ، بما يضمن تحقيق قيمة مستدامة لمساهميه وعملائه في مختلف الظروف الاقتصادية.
وأشاد الصقر بحزمة الإجراءات الرقابية والتحوطية التي أطلقها بنك الكويت المركزي مؤخراً، مشيراً إلى دورها في تعزيز استقرار ومرونة القطاع المصرفي المحلي، ورفع قدرته على مواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة في ظل الظروف الراهنة.
أبرز النتائج والمؤشرات خلال الربع الأول من عام 2026:
- 6.6% نمو صافي الإيرادات التشغيلية على أساس سنوي لتبلغ 331.2 مليون دينار كويتي
- 10.7% زيادة بإجمالي الموجودات على أساس سنوي لتبلغ 46.1 مليار دينار كويتي
- 10.9% ارتفاع على أساس سنوي بإجمالي القروض والتسليفات لتبلغ 27.3 مليار دينار كويتي
- 10.0% نمو ودائع العملاء على أساس سنوي لتبلغ 25.9 مليار دينار كويتي
- 4.3 مليار دينار كويتي حقوق المساهمين بارتفاع بلغت نسبته 6.0% على أساس سنوي
- 1.35% نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية وبلغت نسبة تغطيتها 241%
- 16.4% معدل كفاية رأس المال متجاوزاً الحد الأدنى للمستويات الرقابية المطلوبة
الكويت: بنك الكويت الوطني يحقق أرباحاً صافية بقيمة 575.6 مليون دينار كويتي في العام 2025
28.01.2026أعلن بنك الكويت الوطني عن نتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث حقق البنك أرباحًا صافية بلغت 575.6 مليون دينار كويتي (1.9 مليار دولار أمريكي) مقابل 600.1 مليون دينار كويتي (2.0 مليار دولار أمريكي) أرباحاً صافية سجلها البنك في العام 2024، وبلغت ربحية السهم 64 فلساً للسهم الواحد بنهاية العام 2025 مقابل 66 فلساً بنهاية ديسمبر 2024.
وسجلت الأرباح قبل احتساب الضرائب ارتفاعاً بلغت نسبته 5.4% على أساس سنوي لتصل إلى 734.6 مليون دينار كويتي (2.4 مليار دولار أمريكي) في نهاية العام 2025 مقارنة بـ 696.8 مليون دينار كويتي (2.3 مليار دولار أمريكي) في العام 2024.
ونمت الموجودات الإجمالية كما في نهاية ديسمبر من العام 2025 بواقع 13.1% على أساس سنوي لتبلغ 45.6 مليار دينار كويتي (149.4 مليار دولار أمريكي)، بينما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 14.0% على أساس سنوي لتصل إلى 26.1 مليار دينار كويتي (85.3 مليار دولار أمريكي) بنهاية العام 2025.
وبلغت القروض والتسليفات الإجمالية 26.8 مليار دينار كويتي (87.8 مليار دولار أمريكي) بنهاية ديسمبر من العام 2025، مرتفعة بنسبة 13.1% عن مستويات العام السابق، في حين بلغت حقوق المساهمين 4.3 مليار دينار كويتي (14.0 مليار دولار أمريكي) بنهاية العام 2025 مسجلة نموًا نسبته 9.2% على أساس سنوي.
أما على صعيد التوزيعات، فقد قرر مجلس إدارة بنك الكويت الوطني التوصية بتوزيع 35 فلساً للسهم كأرباح نقدية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وهو ما يعادل نحو 53% من صافي الأرباح، كما أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أسهم منحة بنسبة 5%، على أن تخضع هذه التوصيات لموافقة الجمعية العمومية العادية.
نهج حصيف
وتعليقاً على النتائج المالية السنوية لبنك الكويت الوطني، أكد رئيس مجلس الإدارة السيد/ حمد البحر أن البنك نجح، رغم التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية العالمية خلال عام 2025، بما في ذلك تداعيات التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية والمسار التيسيري لأسعار الفائدة، في ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة، محققًا أداءً جيداً بفضل نهج تشغيلي حصيف واستراتيجية مرنة ترتكز على التنويع والانضباط المالي.
وأوضح البحر أن النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 تعكس قدرة "الوطني" على التكيف والتعامل مع مختلف الأوضاع الاقتصادية، مستندًا إلى نموذج أعمال متنوع وقاعدة رأسمالية قوية وجودة عالية للأصول ومستويات سيولة مريحة، إلى جانب منظومة متقدمة للحوكمة وإدارة المخاطر.
وأشار البحر إلى أن البنك يواصل بنجاح تنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى الجمع بين تحقيق أفضل العوائد للمساهمين وتلبية احتياجات العملاء المتنامية، لافتًا إلى أن الاستدامة أصبحت محورًا رئيسيًا في خطط النمو طويلة الأجل، حيث حقق البنك قفزة نوعية في قيمة أصوله المستدامة بلغت نسبتها 23% تقريباً على أساس سنوي لتصل إلى 6.10 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2025، وهو ما يمثل 61% من هدفه الإستراتيجي لعام 2030 البالغ 10 مليارات دولار أمريكي.
وأضاف البحر أن عام 2025 شهد العديد من الإنجازات التي عززت مكانة "الوطني" كأكبر مساهم في مجال المسؤولية الاجتماعية على مستوى الكويت، من أبرزها افتتاح مشروع شاطئ الشويخ بعد تطويره وتجميله بتمويل من البنك بلغت قيمته 3 ملايين دينار، ووضع حجر الأساس لمشروع توسعة مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال لعلاج أمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية، عبر تشييد مبنى جديد بتكلفة تقارب 19 مليون دينار كويتي.
أداء تشغيلي جيد
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، السيد/ عصام الصقر:
"ـتعكس نتائج 2025 الأداء التشغيلي الجيد الذي حققته المجموعة في قطاعات أعمالها المختلفة، وعلى رأسها الأعمال المصرفية الرئيسية، وذلك على الرغم من البيئة التشغيلية المتقلبة عالمياً وانعكاساتها على الأسواق الإقليمية والمحلية، حيث سجلت المجموعة نمواً في صافي الإيرادات التشغيلية بلغت نسبته 3.6% على أساس سنوي لتصل إلى 1.3 مليار دينار كويتي (4.2 مليار دولار أمريكي)".
ولفت إلى أن أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب حققت نمواً في عام 2025 بلغت نسبته 5.4% على أساس سنوي، فيما تأثر صافي الأرباح باحتساب ضريبة الحد الأدنى المحلية التكميلية على الكيانات متعددة الجنسيات العاملة في الكويت، مؤكداً أن هذا التأثير مرحلي على نسبة نمو الأرباح بسبب التغيير الذي أحدثته سنة الأساس 2025 باعتبارها سنة البدء بتطبيق الضريبة.
وأكد الصقر أن مزيج الأعمال المتنوع لمجموعة بنك الكويت الوطني واستثماراتها الاستراتيجية المدروسة بعناية والإدارة الحصيفة للمخاطر، عوامل خففت من تأثير الظروف الاقتصادية غير المواتية عالمياً، مشيراً إلى أن "الوطني" يواصل الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما ركيزة أساسية للنمو الشامل والمستدام، إضافة إلى العمل على توسيع قاعدة عملائه واقتناص الفرص في الأسواق الواعدة والقطاعات الحيوية.
وأفاد بأن البنك واصل خلال العام 2025 طرح خدمات ومنتجات مصرفية مبتكرة صُممت خصيصاً لتلبية احتياجات عملائه المتطورة، كما أطلقت مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية والرقمية إستراتيجيتها الخمسية الجديدة حتى عام 2030، والتي تمثل نقلة نوعية من مجرد رقمنة للخدمات إلى نموذج مصرفي يتمحور حول العميل ويعتمد بشكل أساسي على جمع وتحليل البيانات، بما يرسخ مكانة البنك الرائدة محلياً إقليمياً في تقديم تجربة مصرفية استثنائية.
ولفت الصقر إلى مساهمة كل من الخدمات المصرفية للشركات والعمليات الدولية لمجموعة بنك الكويت الوطني إضافة إلى بنك بوبيان – الذراع الإسلامي للمجموعة - بشكل رئيسي في تعزيز أرباح المجموعة، منوهاً إلى أن مجموعة «الوطني للثروات» واصلت بدورها ترسيخ مكانتها كأكبر كيان لإدارة الثروات في الكويت، ومن بين الأكبر إقليمياً، من خلال تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية الخاصة، وإدارة الاستثمارات، والخدمات الاستشارية، عبر شبكة عالمية من العمليات المتكاملة.
وعلى صعيد الصفقات التمويلية الكبرى، قال الصقر: "قاد بنك الكويت الوطني خلال العام 2025 اتفاقية تمويل مشترك مع مؤسسة البترول الكويتية قيمته الإجمالية 1.5 مليار دينار كويتي. ويعد هذا التمويل الأكبر من نوعه على مستوى الصفقات المقومة بالدينار الكويتي، حيث لعب البنك دور المفوض الرئيسي لترتيب وإدارة إصدار التسهيلات المصرفية للمؤسسة ووكيل التسهيلات الائتمانية التقليدية، فيما بلغت حصته 495 مليون دينار من إجمالي التمويل، ليكون أكبر ممول بين جميع البنوك التقليدية والإسلامية المشاركة في الصفقة، مستحوذاً على نحو 60% من قيمة الشريحة التقليدية البالغة825 مليون دينار كويتي".
ولفت الصقر إلى أن هذه الصفقة ترسخ مكانة "الوطني" كأكبر ممول للقطاع النفطي في الكويت، والشريك الأول لشركات القطاع في خططها التوسعية.
وأشار الصقر إلى أن اختيار الشركة الكويتية للمقاصة بنك الكويت الوطني ليكون بنك التسويات الرئيسي لدولة الكويت جاء تتويجًا لاستثمارات البنك الضخمة في البنية الرقمية وجاهزيته التشغيلية، بما يعمّق دوره في تطوير البنية التحتية لأسواق المال في الكويت.
وفيما يتعلق بالاستدامة، أكد الصقر أن «الوطني» يعمّق دوره الرائد في بناء مستقبل أكثر استدامة من خلال مبادراته في مجال التمويل الأخضر وتطوير منتجات وحلول تعكس أفضل الممارسات العالمية في التمويل المستدام، مشيراً في هذا الجانب إلى توقيع البنك خلال العام 2025 أول اتفاقية قرض أخضر في الكويت ، إلى جانب تعزيزه الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية عبر مبادرات قابلة للقياس تدعم خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060.
البيئة التشغيلية
وعبر الصقر عن تفاؤله بتحسن البيئة التشغيلية محلياً في عام 2026، مدعومة بعدد من العوامل.
وأوضح أن قانون التمويل والسيولة الذي أُقر في 2025 قد وفر إطارًا متقدمًا لإصدارات الدين السيادية طويلة الأجل، الأمر الذي يعزز سيولة النظام المصرفي عبر أصول سيادية عالية الجودة ويدعم تمويل المشروعات الكبرى، مضيفاً أن قانون التمويل العقاري - حال إقراره - سيمكّن البنوك من تقديم تمويلات طويلة الأجل في القطاع السكني، بما يُسهم في حل القضية الإسكانية، وينشّط القطاعات المرتبطة بالبناء والعقار.
ولفت الصقر إلى قيمة عقود المشروعات الممنوحة من قبل الحكومة في عام 2025 تجاوزت الـ 4 مليارات دينار كويتي، متخطية المستويات المسجلة عام 2024 بأكثر من 60%، بينما حقق الائتمان المصرفي أداءً قوياً مع تسجيل الائتمان الممنوح للمقيمين نمواً بلغ نحو 7.6% على أساس سنوي كما في نهاية ديسمبر الماضي، وهو الأسرع منذ عام 2023.
وبين أنه من المتوقع أن يشهد منح المشروعات زخماً متصاعداً في عام 2026، في ظل الحزمة الواسعة من المشاريع التي يتضمنها برنامج المشروعات الرأسمالية الحكومي في العديد من القطاعات، مع وتيرة خفض تدريجية لأسعار الفائدة، الأمر الذي يبشر بآفاق إيجابية ويخلق بيئة مواتية لنمو الائتمان الموجه لكل من الشركات والأفراد خلال هذا العام.
وأكد أن هذه النظرة المتفائلة محلياً، تقابلها بعض التحديات على المستوى الإقليمي والعالمي، كاستمرار التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية وتداعياتها الاقتصادية السلبية.
جوائز مرموقة
خلال عام 2025، رسّخ بنك الكويت الوطني مكانته الرائدة عبر حصد مجموعة من الجوائز المرموقة من أبرز المؤسسات والمجلات العالمية.
ومن هذه الجوائز، تتويج مجلة MEED العالمية للبنك بجائزتي أفضل بنك في تقديم الخدمات المصرفية الشخصية وأفضل بنك للشركات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الكويت، إلى جانب جوائز على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شملت: أفضل بنك في تقديم القروض، وأفضل تجربة دفع بدون تلامس، وأفضل حلول دفع للشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى فوز بنك وياي بجائزة المنتج الأكثر ابتكارًا عن بطاقة «جيل» المخصصة للأطفال.
كما حصد «الوطني» ثلاث جوائز مرموقة من مجلة غلوبل فاينانس على مستوى الكويت، شملت جائزة أفضل حلول الدفع الرقمي وجائزة أفضل تنوع في المنتجات المتاحة عبر الإنترنت، إلى جانب فوز بنك وياي بجائزة أفضل بنك رقمي في الكويت. ونال البنك أربع جوائز من يوروموني تضمنت أفضل بنك بالكويت في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وأفضل بنك للشركات الكبيرة، وأفضل بنك في التنوع والشمول، إضافة إلى جائزة أفضل بنك رقمي لبنك وياي.
أبرز النتائج والمؤشرات خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025:
1.3 مليار دينار كويتي صافي الإيرادات التشغيلية بنسبة نمو بلغت 3.6% على أساس سنوي
13.1% زيادة بإجمالي الموجودات على أساس سنوي لتبلغ 45.6 مليار دينار كويتي
13.1% ارتفاع إجمالي القروض والتسليفات على أساس سنوي لتبلغ 26.8 مليار دينار كويتي
14.0% نمو ودائع العملاء على أساس سنوي لتبلغ 26.1 مليار دينار كويتي
4.3 مليار دينار كويتي حقوق المساهمين بارتفاع بلغت نسبته 9.2% على أساس سنوي
1.36% نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية وبلغت نسبة تغطيتها 240%
17.0% معدل كفاية رأس المال متجاوزاً الحد الأدنى للمستويات الرقابية المطلوبة