Contact us
Open notifications

إشعارات

  • لا يوجد إشعارات جديدة

     

]

التحليل الاقتصادي

التحليل الاقتصادي

05.05.2026

 

ارتفع نمو الائتمان المحلي بشكل طفيف ليبلغ 1.8%، على اساس ربع سنوي، في الربع الاول من عام 2026 مقارنة بنحو 1.5% في الربع السابق وذلك رغم الضغوط السلبية الناجمة عن الصراع الأميركي–الإيراني، الذي أثر سلبًا على المعنويات خلال شهر مارس، مما أدى تسجيل أول انكماش شهري في ائتمان الاسر منذ عامين في مارس في حين تباطأ لإقراض الموجه لقطاع الأعمال. ومع ذلك، أسهم الزخم الإيجابي الذي تحقق في وقت مبكر من الربع الأول في الحد من الأثر الكلي، ليبقى نمو الائتمان المحلي على أساس سنوي عند مستوى قوي نسبته 7.8%. وعلى جانب الخصوم، تسارع نمو ودائع المقيمين خلال الربع الأول من 2026 مدعومًا بارتفاع ودائع الحكومة والقطاع العام. في المقابل، بقي نمو ودائع القطاع الخاص ضعيفًا، مسجلاً انخفاضًا شهريًا بنسبة 1% في مارس. ورغم أن نمو الائتمان بدأ العام بقوة، وأن الاقتراض التحوطي قد يدعم النمو على المدى القصير، فإن هذه العوامل قد تتلاشى في الاشهر المقبلة إذا ما أسهم ضعف النشاط غير النفطي والتغيرات في أنماط إنفاق المستهلكين في كبح الطلب.

ورغم استمرار متانة الائتمان المحلي خلال الربع الأول، فقد تباين النمو بين القطاعات الرئيسة. إذ ارتفع الائتمان الموجه للبنوك والمؤسسات المالية بنسبة 5.0%، على أساس ربع سنوي، وهو أقل بكثير من التوسع البالغ 8.8% المسجل في الربع الرابع من عام 2025، وذلك في ظل زيادة التقلبات وتراجع الثقة عقب اندلاع الحرب في المنطقة، مما أدى إلى انكماش حاد في شهر مارس. وبالمثل، توسع الائتمان المخصص لشراء الأوراق المالية بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي، وهو مستوى أدنى بكثير من نمو الربع الرابع من عام 2025 البالغ 6.3%، ما يعكس تراجعًا في شهية المخاطر واتباع نهج استثماري أكثر حذرًا. كما تباطأ نمو ائتمان الأسر بشكل ملحوظ، إذ سجل زيادة طفيفة بلغت 0.1% فقط على أساس ربع سنوي في الربع الأول، مقارنة بنمو بلغ 0.7% في الربع الرابع من عام 2025. وقد مثّل الانكماش الشهري الطفيف البالغ 0.4% في مارس أول تراجع منذ مارس 2024، منهيًا فترة طويلة من النمو المستقر، ومؤكدًا تزايد حذر الأسر في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين. وفي المقابل، كان الإقراض لقطاع الاعمال المحرك الرئيس لنمو الائتمان المحلي في الربع الأول، إذ تسارع نموه إلى 2.9% على أساس ربع سنوي (6.3% على أساس سنوي)، مقارنة بنسبة 0.6% في الربع الرابع من عام 2025، غير أن الزخم تراجع خلال شهر مارس متأثرًا بالصراع الأميركي-الإيراني، إذ سجل الائتمان المرتبط بالتجارة انخفاضًا حادًا بلغ 5.5% على أساس شهري، كما تباطأ النمو في قطاعات الإنشاءات (0.8%)، والخدمات العامة (0.3%)، وقطاع النفط والغاز (2.7%). وقد جرى تعويض ذلك جزئيًا بنمو أقوى في الإقراض الموجه للقطاع العقاري (1.3%)، والصناعة (3.8%)، والقطاعات الأخرى (1.7%). وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو الائتمان الموجه لغير المقيمين ليسجل 3.4% على أساس ربع سنوي في الربع الأول، مقارنة بنحو 8.0% في الربع السابق، وهو ما يعكس انكماشًا حادًا في فبراير وتعافيًا محدودًا فقط في مارس. وبلغ الائتمان المقدم لغير المقيمين ما نسبته 17% من إجمالي الائتمان المقدم للمقيمين وغير المقيمين.

استمرار ضعف نمو ودائع القطاع الخاص في الربع الأول من عام 2026

وعلى صعيد الودائع، سجلت ودائع المقيمين نموًا قويًا بلغ 3.8% على أساس ربع سنوي في الربع الأول (7.4% على أساس سنوي)، وهو ما يزيد على ضعف معدل النمو المسجل في الربع الرابع من عام 2025، وذلك بفضل الزيادات الملحوظة في ودائع القطاع العام (13.2% على أساس ربع سنوي) وودائع الحكومة (22% على أساس ربع سنوي). وفي المقابل، بقي نمو ودائع القطاع الخاص محدودًا عند 0.1% على أساس ربع سنوي، مسجلاً تحسنًا طفيفًا مقارنة بالربع الرابع من عام 2025. كما تباطأ نمو ودائع غير المقيمين في الربع الأول ليبلغ 1.9% على أساس ربع سنوي، انخفاضًا من 18.6% في الربع الرابع من عام 2025، نتيجة التراجعات الشهرية المسجلة في فبراير (-0.3%) ومارس (-4.9%)، مع تركز الضعف في ودائع القطاع الخاص بالعملات الاجنبية. وقد جرى تعويض ذلك جزئيًا بارتفاع الودائع بالدينار الكويتي، واستمرار نمو ودائع الحكومة والقطاع العام لغير المقيمين.

 

حمّل التقرير >